تعد
الهواتف المحمولة والألعاب الإلكترونية وما يقضيه طلابنا امامها من الساعات الطوال
من الأمور التي تؤرق كل بيت بسبب خوفهم على أبنائهم من إدمان هذه الألعاب وانتشرت
الكثير من الأمراض المستحدثة مثل الإدمان الإلكتروني وغيرها المر الذي ساهم في
انتشار الكثير من الأمراض النفسية والجسدية مثل التوحد والتوتر والقلق والانطوائية
والعزلة
من
خلال حوارنا مع الأستاذ الدكتور /السعيد سالم أستاذ اللياقة البدنية بكلية التربية
الرياضية جامعة الإسكندرية والمدير التنفيذي لوحدة البحوث والمعلومات الرياضية
بالجامعة سابقا وعضو المجمع العلمي العربي لعلوم الرياضة
نحاوره
حول سبل إنقاذ أبنائنا من هذه الأمراض التي دخلت عليهم وتمكنت منهم بصورة كبيرة
س ما
أهمية ممارسة الرياضة للطلاب في ظل الجلوس بالساعات على الهواتف المحمولة؟
الرياضة
أصبحت ضرورة ملحة في ظل نمط الحياة الحديث الذي يتسم بالجلوس لساعات طويلة على
الهاتف المحمول والأجهزة الأخرى من هنا يظهر الدور الكبير لممارسة الرياضة في
الحفاظ على الصحة البدنية والحفاظ على الصحة النفسية والعقلية والتفاعل الاجتماعي
وبناء المهارات ودورها في تحسين جودة النوم والوقاية من الأمراض المستقبلية وأخيرا
تعزيز القيم المجتمعية والتربوية من خلال التعايش الإيجابي مع المجتمع والاندماج
فيه.
س ما
العلاقة بين الرياضة والحفاظ على الصحة النفسية والعقلية؟
تسهم
ممارسة الرياضة في تقليل التوتر والقلق من خلال رفع مستوى هرمونات السعادة " الإندروفين"
مما يساعد على تحسين الحالة المزاجية والنفسية كما أثبتت الكثير من الدراسات
العلمية الحديثة ومنها أيضا المساهمة في تحسين التركيز من خلال التمارين التي تعمل
على تعزيز تدفق الدم إلى المخ مما يزيد القدرة على تحسين الأداء الأكاديمي وكذلك
تلعب الرياضة دورا كبيرا في التخلص من الإدمان الرقمي الذي أصبح الآن الهم الكبير
الذي تعاني منه الأسر التي يجلس أبناؤها الساعات الطوال على الأجهزة الرقمية.
س
كيف تقيمون تجربة ممارسة الرياضة في حصص البدنية بالمدارس؟
حصص
البدنية في المدارس لها دور كبير في تقليل الضغط النفسي وزيادة النشاط والتركيز
عند الطلاب كما تسهم في تعزيز روح التعاون والمشاركة الإيجابية بين الطلاب وتسهم
في الارتقاء بالروح الرياضية بينهم ولكنها في الوقت نفسه غير كافية لتلبية
احتياجات الطلاب البدنية والصحية في ظل الأنماط الحديثة للحياة التي تتسم بالخمول
وقلة الحركة.
س هل
ترون أن عدد حصص البدنية بالمدارس كافية لتطلعات الطلاب وتحسين صحتهم داخل
المدرسة؟
أعتقد
أنها غير كافية لعدد من العوامل منها عدد الحصص الأسبوعية ووقتها وطرق توظيفها
ومدى تأثيرها على الطلاب وتفاعلهم معها ولذلك من الضروري زيادة عدد الحصص
الأسبوعية لتكون من 3 إلى 5 حصص أسبوعيا مع تنوع الأنشطة المقدمة فيها مثل إدخال أنشطة
حديثة مثل الكروس فيت وبعض الرياضات الفردية والجماعية وكذلك إقامة المسابقات
والفعاليات التي تسهم في تحفيز الطلاب على المشاركة الفعالة.
س
يعاني الكثير من الطلاب في بعض الدول العربية من السمنة المفرطة فما السبيل للتخلص
منها؟
سهل
جدا التخلص من هذا الداء الخطير عند طلابنا في مراحل سنية متفاوتة ويكون عن طريق
اتباع نظام غذائي وصحي متوازن وذلك من خلال التقليل من تناول السعرات الحرارية
العالية والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والسكريات مع التركيز على تناول
البروتينات والكربوهيدرات المعقدة والألياف المتركزة في الكثير من الفواكه
والخضروات الطازجة مع الابتعاد تماما عن الطعمة المصنعة والحرص على شرب كميات
كافية من الماء بانتظام تتراوح بن 2 إلى 3 لتر يوميا مع تغيير النظام الغذائي
ليكون عن طريق تناول وجبات صغيرة ومتكررة.
س
وما دور النشاط البدني والرياضة في التخلص من السمنة المفرطة؟
للنشاط
البدني دور كبير في التخلص من السمنة ويكون من خلال تمارين الكارديو " المشي
السريع والجري وركوب الدراجات الهوائية وممارسة السباحة" مع المحافظة على
تمارين القوة مع مراعاة البدء تدريجيا في ممارسة الرياضة بأنشطة خفيفة وزيادة
الشدة تدريجيا مع المحافظة على زيادة الحركة اليومية مثل المشي أثناء المكالمات
والمذاكرة والقيام بمجهودات في المعاونة في الأعمال المنزلية.
س ما
خطورة بعض العادات اليومية على زيادة الوزن والسمنة؟
هناك
الكثير من العادات اليومية الخاطئة التي اعتاد عليها أبناؤنا وتسهم في زيادة الوزن
ولذلك يجب التخلص منها تناول الطعام أثناء مشاهدة الهاتف والانشغال به وكذلك السهر
لفترات طويلة وعدم الحصول على قسط كاف من النوم الذي ينبغي إلا يقل عن 8 ساعات
يوميا كذلك الحرص على الابتعاد عن القلق والتوتر والإجهاد اليومي ومعالجة هذه
الأمور في حينها من خلال الاسترخاء والتنفس العميق وغيرها.
س ما
النصائح التي تقدمها لأبنائنا الطلاب للحفاظ على صحتهم البدنية والنفسية؟
يجب
على الطلاب الابتعاد عن الحمية القاسية التي قد تؤدي لنتائج سريعة ولكنها غير
مستدامة مع مراقبة الوزن ومؤشرات الصحة العامة بصفة مستمرة وتكون الحمية تدريجيا
وعن طريق المختصين مع ممارسة الرياضة ساعة يوميا على الأقل والابتعاد عن أكل الشوارع
والعمل على تغيير نمط الحياة بحيث يكون هناك أوقات محددة اما الشاشات لا تزيد عن
ساعتين يوميا والاستفادة من التكنولوجيا في التعلم والتطوير بدلا من الترفيه
المفرط والاستفادة من الطبيعة وقضاء أوقات الفراغ في عمل نافع سواء عمل تطوعي او
المشاركة المجتمعية أو ممارسة بعض الهوايات المحببة.