ابتسم.. فالطمأنينة وعد رباني


The Rise of Gourmet Street Food: Trends and Top Picks
بقلم دكتور رشيد بن عبدالعزيز الحمد
 
في زحمة الحياة، لا تجعل همومك تكبر أكثر مما تستحق.. فالله وعدك بالفرج، وابتسامتك أول الطريق إلى الطمأنينة.
كثير من الناس يرهق نفسه بتضخيم المشكلات، فيُعطيها من وقته وصحته أكثر مما تستحق، بينما هي في حقيقتها أهون مما يظن. إن الهموم إن سُقيت من أعصابنا كبُرت، وإن أُهملت ذبلت وتلاشت.
لقد علّمنا القرآن أن الأزمات لا تُحلّ بالجزع ولا بالأحزان، وإنما بالتوكل واليقين. قال الله تعالى:
﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: 3].
ولم يتركنا الوحي في حيرة عند نزول الكرب، بل بثّ الطمأنينة في القلوب القلقة:
   •   قال الله تعالى: ﴿لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: 53].
   •   وقال: ﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: 87].
   •   وقال يوسف عليه السلام لأخيه: ﴿لَا تَبْتَئِسْ﴾ [يوسف: 69].
   •   وقال شعيب لموسى: ﴿لَا تَخَفْ﴾ [القصص: 25].
   •   وقال نبينا صلى الله عليه وسلم لأبي بكر في الغار: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: 40].
كلها رسائل مطمئنة، تتنزل على القلوب بردًا وسلامًا، وتدلّنا أن وراء كل همّ فرجًا، وأن الفرح أقرب مما نظن.
فلنبتسم في وجه الحياة، ولنجعل قلوبنا واثقةً بأن تدبير الله أعظم من تدبيرنا. وما دام ربنا قد وعد:
﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5-6]،
فلن يخذلنا أبدًا.
ابتسموا اليوم، وامنحوا قلوبكم الطمأنينة، واتركوا همومكم عند الله، فهو الذي بيده مفاتيح الفرج.